الجمعة، 8 يوليو 2016

في حينا.. !!..



في حيّنا رفعنا الأعلام و الرايات و رحنا نرقص و تغني .. و إن قلت لي لمَ ؟
قلت لك لأننا انتصرنا .. و حققنا المعجزات لبلد اسمه الجزائر ..
و إن قلت لي عن أي انتصار تتحدث ؟ .
قلت لك انتصرنا على دببة مفترسة أتت من القطب الشمالي ..
و إن قلت لي و أي ساحة وغى أجريتم بها المعركة ؟
قلت ببلاد السامبا الماجنة الراقصة ..
و إن قلت لي .. و كيف حدث هذا ؟
قلت لك و أنا لا اعرف بأن هناك حربا اشتعلت و قتالا حدث بينكما ..
قلت لك : أنت لست خبيرا و لا مستشار سياسة ؟
فالحروب اليوم يا صاحبي أصبحت صراع بالأقدام على كرة جلدية .. فأيهم نجح في إسكان حدود الآخر شيئا من هذا حسب له فخرا و عزا ..
فتعالت التهاني و الهتافات . و رفع له البنود و الإعلانات .. و جرت أفراس داحس و الغبراء..
و نزل جهينة من سرايها فقلدتا و عطر جمع المتسابقين ..
و تأتي حذام لتصرح فنصدقها .. و نقول كما قال أسلافنا
إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام.
و تعلن جهينة أن هذه أيام التشريق بها تقام المفاخر للأسياد ..
و يقوم حيّنا بترديد النشيد ...و نتسابق صغار و كبار إلى وسط الشوارع و الأزقة .. فنملئها نخبا و عشقا ليوم طلعت فيه المودة .. تحيى كل من هبّ ودبّ .
و نبيت على هدوء المحبة ..لا نترك للعين كرى و لا للنفس هناء ..
و في الصباح تتشكل جمعيات مساندة و تنديد لثعالب صحراء و قد هزم لوائهم لواء الدببة ..
فكم كانت بركة موالينا كبيرة كثيرة... فبرمجت محافل و منتديات عبر كل مقرات الدعاية المجانية للمستمع .. الغالية الثمن لمن أتى و لبّى نداء الوطن .. و قال أنا هنا ناطق و مراسل رسمي على كل ما جرى ..
فخطتنا جميعا كانت أن نهاجم و نناور .. ومنها فزنا فلسجل غنيس أن يفتح صفحاته لنا لنخط بقدم إمضاءنا .
فإمضاء القدم أصبح ارفع شأن من رفع القلم ..
و محاربينا البواسل ليس لهم أقلام يرفعوها .. بل أقدام يضعوها على رقعة شطرنج خاضوا بها امتحان المودة ..
و بعد هذا لا يهم إن واصلنا زحفنا أو عدنا ديارنا فالفتح قد تم .. و الشمل قد ألتئم ..
والأقدام انتصرت على الأيادي رغم أن الأيادي لها وافر العلا و السيادة ..
إلا أن بهذه الحروب ليس لها إلا أن تستريح و تصفق ..
فتحية لقدم عوضت يد بها قلم....

الكاتب / عبد العزيز الأعلى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق