الخميس، 30 يونيو 2016

الإدراك ..!!


سألني أحد عن سر تخلفنا ..

فقلت هو جهلنا .. !!!

قال هو جهل وفقط .... !!!

قلت و هل الجهل اصغر مما تتوقع ..؟ !!

قال هو كبير ..

قلت بل أكثر ..؟ !!

قال أله مدارك ؟

قلت نعم .. !!

قال وما هي ؟ .

قلت يوم نتدارك ..

فابتسم و ابتسمت ..

فقال لم َابتسمت ..؟

قلت لأنك أدركت .. !!

فشد على يدي و قال تخلف صنع منا قردة نحاكي .. !!

قلت بل هي أفضل منك ..

قال لم َ..؟

قلت لأنها تعرف كيف تأخذ منك .. ؟

فصمت للحظة و قال.. لها الحق فيما تفعل ..

قلت بل لها فضل لأنها علمتك ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

حق و أباطيل ..!!




قد يذهب خيال قرائنا على اختلاف مشاربهم ، أن بالأمر تهويل و نحن لا ندّعي علما بقدر ما نستنهض عقولا و أذهانا، لتفكّر في أشياء باتت حكرا على مجسمات هياكل تتحرّك. و أشباح لبست هدوما يخالها الزائر أنعاش زعقت من هول صيحة حسبت على أنّها فناء...!
فهرولت إلى مصليات و منابر و راحت من دون إذن و تسليم تأخذ بفضول مساكين حدّد لهم يوم لاجتماع لا يدركون ما يسمعون فيه من الاستهزاء و السخريّة بعقولهم و قد برمجوا برامج قديمة، حافلة بمواعظ تردّد في كل مناسبة.
وأنت بينهم تظنّ أنّ الزمن توقّف بحصول ظاهرة كونيّة قد لا يعلمها أحد و لا حتىّ أصحاب الكهف ، وهم يدفعون بصاحبهم إلى اقتناء ما يسدّون به جوعة بطن ليوم أو يومين احتسبوها و أزمنة بعمر أجيال رقدوها . و هم لا يعلمون لها سببا و لا غاية.
و زملاؤنا وجيراننا في المسكن بحكم تقاليد ورّثت و أفكار استحضرت من أزمان طاهرة ظنّها جميعنا أنّها اليقين الذي تحدّد به التواءات و نبوءات و ثقوب و انكسارات لسبيل كلّه اعتدال و استقامة .
فجرى الجميع و هرول إلى سماع صوت آت من مكبّرات أصوات تعالى مسمعها إلى النائم المتعب من كسب عمل قضاه في حقل، أو عبر ورشة عمل أصدعت عصارة رأسه وأنهكت مفاصل أطرافه و قد راح يبحث عن قيلولة يهدأ بها أوجاعه و ترتخي لها عضلاته .
وطفل صغير لم ينم ليترك أمّه تصلح أحوال البيت و قد تعالى صوت طهوريّ من مكبّرات لأصوات ليوقظه من نومه، و يعطّل عمل أمّه بصياحه وصراخه ، ومريض مسكين لا يستطيع سماع دويّ التهليل و التكبير من مآذن المؤمنين الذين يملكون الحقّ في إلحاق الأذى بكل فرد وبحكم شرعيّ شرعيّة رقياهم و فتواهم وبتشريد من ليس على منوالهم ولا أقول دينهم فالدين لله و الوطن للجميع.
وهم يعتقدون اعتقادا صارخا لكلّ الأعراف أنّ لهم الحقّ في إسماع غيرهم حتىّ يألفوا دينهم و يتعاطوا بمعايير هي لهم وليس لشريعة الله فيهم...؟!
ونسوا وتناسوا إن الإسلام دين السلام و الوئام و درأ المفاسد قبل جلب المنافع و يكتب و يسجل المحظوظين منهم ضمن قائمة العارفين الناهين المتّبعين لسنن الأولياء والصالحين من الذين يحجّون طوال السنين...!
حرسا على رؤية البقاع المقدّسة لأن في ذلك تهاطع أنفس زكيّة إلى حضور مواعيد لا يريدونك أن تسبقهم إليها وغيرهم بقي طول عمره في قائمة المنتظرين لقرعة محدّدة بنسب متدارس عليها من حكومات و منظّمات ولجان مؤطّرة و مبعثرة عبر سائر الولايات لتأتي تحت برنوس القائمين من الصالحين على رعاية حجّاج بيت الله الحرام .
و نعيش و يعيش معنا المجتمع كوابيس طلاسم لا يعرف لها النبيه حلاّ و لا محلاّ.
وتشكّل لجان و جمعيات الخير على كلّ المستويات لتتقاسم هموم المواطنين و ترتئي لهم الحلول الممكنة عبر فترات و عهد محدّدة بقرارات و مراسيم و تنتهي العهدة و تبقى العقدة التي عقدت إلى يوم وفاة رئيسها أو تسريحه من رئيسه ،إن لم يكن أدى فريضة الزكاة الواجبة شرعا و قانونا ...؟!
إن لم نقل بتعبير صريح دنوش البايلك التي يفرض على الباي تقديمها وتسديدها قبل وقتها و إلاّ نحيّ بسيف (شاوشه) إن أبى و عصى و تأتي من تحدّثنا أحاديث النجباء في التفسير و التعليل و الشرح و التشريح لسنن النبيّ الكريم. و قد ألتهم و اجترّ أحاديث لا تستند إلى سند و هي للدّارس و المتفحّص بها الكثير من البهتان و التجرؤ على نبيّ الله، في أقوال لم يقلها و أفعال لم يقم بها.
و إن حاججتهم في ذلك تسارعوا إلى حيلة أن الخلاف لا يولّد الاختلاف أو العكس في أحيان أخرى و ذلك حسب الطلب و الندب.
ولكن هل صحيح أنّكم على قناعة بما تبوحون ، و بوحكم به تجنّي على أعراف هي لكم حتّى و لو تبرأتم منها ؟ و أنتم ضحيّة تهافت توارثتموه من أبواق سبقتكم و غنّت لكم و أسمعتكم نشازا، رحتم تردّدوه على مسامع كلّ من لا يعرفكم و يبحث في سلالة مشاتلكم.
و أنتم تتوحّدون في ذلك برؤى هي ليست رؤاكم و تنميقات و دباجات مطرّزة على مقاسكم ، حتى نظّن أنّها من صنيعكم و تشكيلكم وأنتم لا تحسنون تصانيف و لا موديلات تحتاج إلى خبراء في التجميل و فنون العريّ التي التقطتموها من شاشات هي غير شاشاتكم وأنتم المساكين تريدون من وراء هذا الوفاء لوكلاء لم يطلبوا منكم مساعدة.
بل انتم أنفسكم تبرعتم عن طواعيّة حتى لا تتهّمون بالتأخر، و التقدّم و التخلّف ليس حبيس قناعة أو زيف كلام بل هما جوهران يحدّدان بمقاييس هي لهم يعرفون كيف يصنّفوها و يوظّفوها في غفلة جهلة ومتخلّفين...
ولنفصل بعض الغموض الذي قد يأتي على قلوب لا تفقه و بصائر لا ترى . ونأتي أولا إلى من يدّعي أنّه من سلالة الأعراب الأشراف الذين فتحوا الأمصار و عمروا الديّار و نشروا علما و فهما فكان الخير عميما و اليسر معلّما و قيّما على مرابع و منابع الهدى و التقى...
و ارتفعت المؤشرات إلى أعلى مستويات ارتعدت لها أوصال المضاربين من الكادحين في ميادين الورع و الإفتاء، حول قوانين وحقوق إنسانيّة درسوها و هم صغار أغرار في الفهم و التنطّع ليس من مشايخ علماء و لكن من كهنة أوفياء...!
تركوا مآثر لا تنمحي لأن هناك من يرعاها و يستحبّ بقاءها و هي توفّر له الكيل المستوفى و البضاعة المزجاة بقليل من الدرهيمات ليبيعوها في أسواق موازية لا تخضع لمقاييس الـ( iso ) المتعارف عليها في التجارة العالمية. لكل منتوج له معاييره و معروفة مصادره حتى لا يقع المستهلك المحمي من منظمات صحيّة و اقتصاديّة و اجتماعيّة و تعليميّة و هلما جرا ...من المنظمات الرابضة على مرمى حجر لتكتب تقاريرها وتبحث بملاحظاتها إلى محلّلين يعرفون غاياتهم وطلباتهم.
والردّ سرعان ما يكون بالإيجاب على ما لوحظ عن قرب و ما حفّز بمنبهات كهرومغناطيسية سجلت وبثّت مغنطتها إلى مراجع تستند عليها، في انتقاء برامج عقوبات على من لم يمتثل لقوانين هم واضعوها بمقاييس تحدّد مقدار الربح و الخسارة عند دخول منتوجات تنافس ما أنتجوا وطوّروا وعرضوا .
و الأمر بات لا يقبل مجادلة منهم ومناقشة والتوظيف أصبح معروفا لا تردّ له ملاحظة و لا يستقيم له فهم لمن لا يفكر على منوالهم و نماذجهم... يتبع
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

هذه ذكريات ..!!


و هي تنظر الى هذه الملامح البراقة ..حسبت نفسها أنها بأرضها وموطنها فقالت في نفسها هذه ارضي و هذا موطني فلا أظن أن أحدا يسخر مني فأنا الودود الكريمة لأهلي لن أفرط في كمشة تراب داستها أرجلي .. و راحت الصور سريعا تمر عبر شاشة ذكرياتها فهنا كانت تلعب و رفيقاتها..و من هناك كانت تحمل دلو الماء ..و بتلك الشجرة تلعبن و تمرحن و خليلاتها. ..فهل للزمن الجميل بحبه و عطائه بيننا أن يتوقف ليشير إلينا أن ها أنذا عدت لأسلم عليكن بعد غيبة طويلة ..لم آنس لها بين آخرين مثلي فكم انتن جميلات بمرحكن و أنا السعيد أشرق مع كل صباح بشمسي العطرة لأنير لكن الطريق و بليلي أسدل عليكن غطائي لتنامن نومة الطفل الصغير ..
فهل عرفن أن الذاكرة تحفظ لكل شخص منكن أسرارا و متاعا لا تقدر بثمن. و هل انتبهن إليه و هو بين ذهاب ومجيء انه هو المسافر العائد و نحن الباقون عهدا..و لكن رويدا على أنفسنا فالرواية لا تكون هكذا بومضات قد لا نشعر بها..و لكن الأحداث و الوقائع هي الشاهدة علينا بكل أخبار نحن نتذكرها ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

لساننا و حالنا ..


ما الحكمة ..؟؟
و قبل الإجابة عن الحكمة .. لنا سؤال نطرحه على ناشر الحكمة..و نقول هل هذا ما وجد من نشره بصفحتنا و أنتم تنشرون دوما أسئلة و أطروحات كثيرة بصفحتكم ..؟ و لا يقدم منها شيئا لصفحتنا ونحن من أصدقاء صفحتكم.. فهل يعقل منطقا أن يتوجه لنا بحكمة و يتقدم بمواضيع ساخنة ملتهبة لكل ما من أراد مشاركة مع ردود لا تحترم رأي المشارك بل كثيرا ما تكون استفزاز وتحرش .. و أقول هذا و أنا ليست محسوبا على أي كان .. فلي فهمي و لي قناعتي و اعتقادي لا امزجه بأي سخافة لا سياسية و لا فكرية لا توافق مبادئي و قناعتي الراسخة بي في أن أكون للعلم وحده مناضلا ليس إلا...
و نتحول لنفحص هذه الحكمة عسانا نعرف مضمون ما تحمل و نقول ترى ما مفهوم السخرية و التهكم من الرأي المخالف .؟؟ فهل هو رد يخالف الرأي المقدم أم تهجم لا يستند على دلائل عرضية تلزم الاحترام في كلمات معارضة بأسلوب غير مبهم .. أو يستقرا منه التهكم و السخرية . و ما جدوى وجود العوام هنا و كأنهم أناس يملكون الدهاء ليكونوا مضرب مثل ..
ثم أن المثقف هو الشخص الرصين الواعي الغير متكبر ..الحامل بيد مشعل العلم و باليد الأخرى الأدب و التهذيب لفظا و معنى . فإن كانت الحكمة تصدر من السفاهة فأقول إن المثقف لا و لن يكون بأي حال سفيها ولا تافها و لا ضعيف حجة لكونه تخلص من براثنهم .. فلا يصح انطباق الدلالة فهما و لا قولا .. و ما على الحكيم إلا مراجعة قوله ليكون سديد المنطق . ومع تحياتي لكل من شارك برأيه في حدود قواعد يفرضها الأدب و الأخلاق الفاضلة و عسى ألا يفهم قولي على أنني أحمل فكر متعصب به غلو المعتقد .
الكاتب / عبد العزيز الأعلى .

جدائدنا..!!


و حل فصل الربيع و حلت معه الطبيعة بأبهى صورها . فهذه الإزهار تفتحت و هذه الطيور راحت تبني أعشاشها و هذه المروج أخضوضرت . وهذه الأشجار أورقت و أزهرت و باتت تنتظر أحلى أيامها فرحا ومرحا. و هذه الهوام من حشرات و أنعام و سباع و قوارض خرجت من أوكارها لترسل غريزة تواجدها بأشهر ربيعية بها أرزاق لها. و جدائدنا التي هي على منوال الأخريات من الصنف الأخر جاءت مسرعة لهذا الموسم البهيج عنونا الباهت منظرا . و أنت الملاحظ كسائر إخوانك أصحاب الأقلام التي تأبى الحشر لأيام تعدها شهرا أو شهران و هم يعدونها سنة بأيامها و لياليها. فتقول و قضى من السنة أنيف من شهرين و لا شيء تراءى في الأفق .. فكيف نحسبه على السنة و هو لم يسجل حضورا بها. فهل أصبح العدّ عدّ الرومان لسابق عهدهم و هو يجيدون البهجة و الحفلات و المسرح يوم يأتي فصلها.. فيرتقي "شيشرون" و أصحابه على الركح ليسمعوا الملوك و النبلاء أشعار و خطابات و موسيقى و رقص تهدى للملك الله فوق الأرض جميل عزفها و نغمها .
ثم تنتبه الى نفسك و تقول لندع ماضيهم فهو لا يشبه ماضينا في زينته و لا في حضارته .. فهم المتميزون بزمنهم جالوا ربوع البحر وأقاموا لأنفسهم ورعيتهم وجندهم هياكل لازالت آثارها باقية تشهد على قوتهم وعلومهم و تجمعاتهم. و نحن قد أخذنا الكثير مما هو لهم من آداب و قوانين و أنظمة حياة .و لكن تبقى الفروق بيننا كثيرة لم نستطيع تعديلها لا ميزان و لا بوزن كان لهم في تجارتهم و اكتيالها.

الكاتب/ عبد العزيز الأعلى

المشورة ..


قالوا المشورة رؤى نتبادلها بيننا ..
قلنا عساها تكون كذلك ...
فسرنا إليها فوجدنا بها ثعالة ..
فقلنا لهم لمَ هي هكذا ..؟؟
قالوا هي كذلك .. !!
أطرقنا قليلا ثم قلنا ما رأيكم لو جعلنا معها ابن أوى ..؟؟
قالوا لا تصح مشورة طرفين ..
قلنا لم َ..؟
قالوا يحصل تنازع .. !!!
قلنا و الحال لا يطمئن.. ما العمل ؟
قالوا احتكموا قبل أن تناقشوا فحوى الدعوى .. !!!
قلنا و هي بيننا .. !!!
قالوا نعم .. !!
قلنا لا نريد ذلك ..
قالوا قد خسرتم رأيا.. !!
قلنا أي رأي ..؟
قالوا رأي ثعالة .. !!
قلنا و هل رأيها على كمال نصح..؟؟
قالوا نصح اليوم لا كمال به ..!!
قلنا و ما الفائدة من وراء ذلك ..؟؟
قالوا لتجربوا و تختبروا صوابكم من خطئكم ...
قلنا قد عرفنا .. !!
قالوا و لم جئتم ..؟؟
قلنا ذاك ما جعلنا في حيرة .. !!
قالوا حيرتكم لا تبدونها لأحد ...
قلنا لماذا ؟
قالوا الكل له ثعالاه فلا تستنجدوا بأحد .. !!!

تعالوا نتحاور ..!!


حوار مع رئيس !...
و أنا على نزعة بنفسي أن التحاور كيف ما كان له قوته و ركوده إذا ما كانت هناك هموما تجعل من التعايش شيء وهمي بلا وجوده و أنت تجد كل واحد يعبر بطريقته الخاصة عن مشاعر تهزه و ردود تتلاعب بأوراق ذكرياته و مذكراته و أنت تحس و تشعر يقينا أن شيئا ما تنتقص منه حياة كل بشريفتروح تفكر و تقول ألا توجد بهذا الشخص أشياء لا تستطيع أنت وحدك تحديدها إلا استعنت به؟ .. و هو نفسه غير قادر على البوح بها ظنا منه أن باستطاعته الوصول إلى إدراكها و وضع حلولا لها إن كانت بها أفكار زاخمة تريد تجسيدا على أرض تنبت و تنتش ورودا و أكاليل زهور و أنوار ...
و يأتي من ورائك من يقول: ترى من فعل هذا ؟ فإنني له شاكرا ممتنا. و ترى أن الذي جعل منها هكذا هو إنسان مثلك زرع و أنصرف و ترك الرعاء و الرشاء و الماء و قال ليأتي الدور على الذي يأتي من بعدي ليكون هو المؤهل لإعطاء حياة لهذه المخلوقات فأنا عهدي قد انتهى ...
و أنت هكذا تفكر في من يكون هذا المحاور له ؟ و تتبادر إلى ذهنك خواطر و أسئلة تجد لها أجوبة متنوعة ، و تقول لأجرب الأولى و يأتيك خاطرك و يقول لك ترى بمن تبدأ فتقول أنت أيهما ترى أجري معه حديثا و لو كان غير راضيا بمحصوله فليس كل ما يبذر تجد له وفير حصاد فالأمر ليس بيدك بل بأيادي آخرين غيرك...
و يقول لك : هب ان الذي تبدأ معه كلامك من غير عشيرتك ؟...
فأقول : و ليكن كذلك ، فأنا ليس لي تفرقة بيني و بين من أراد حقا حديثا ذو شجون نرتاح له و أكون قد استفدت منه و استفاد مني على اعتبار الاستفادة بها تفاضل فقد يكون أحدنا حصل على مبتغاه و الثاني لم ينال إلا قليلا و هذا شيء لا يمكن صنع حيلة يكون بها الرضا على أتمه و أنت ترى أنك سألت عن أشياء لا تعرفها و هو يدركها تمام الإدراك و منه تعرف أن المستوى و المرتبة بما فيهما من أشياء حياتية ليست على تساوي بينكما و ذاك أمر لا يمكن أن نخلص إلى جعله متكافئ و لو حاولنا جهدنا. لأن بالعطاء ليس هناك ما يجعلك و محاورك على تمام النسق، بل أنتم تختارون ما هو مشترك بينكما في التقارب و نوع المخاطبة و أسلوبها و منها تصلون إلى ميكانيزم كما يقال بالأجنبية يكون به التفاهم و وضع الشكل و بداخله الصورة و تنظران إليها لتكتشفا ما هو أنقى و ما هو ملوث فتزيلاه بتفاهم و تدبير و رضا ...
و أرى أن أروح إلى خيال هو حقيقة ان أنت جردتها من ظروفها البيئية ترى بها أفرادا من مجتمعنا أكون لهم سائلا محاورا لنصل إلى بعض السلوك الذي ينقصنا فلولاه ما نقرت حرفا و لا جاشت بخاطري كلمة !....
و أنا أقول حوارا مع من ؟ و لمن ؟ و يقول خاطري حوار لكل إنسان ترى به نزعة أو تريدها له فالأمر سيان و أنت تبحث عن سر التوقف و الجمود لعجلة الحياة بما احتوت من سائق و محرك و مقود و غيرها لا تستطيع أن تنطلق و صاحبها الذي حددت له وجهة منا نحن البشر...
و أقول لخاطري فهل لي أن اسأل أي كان ...
فيقول نعم !.. و لكن خذ نفسك برنامج عمل و تهيئة مسبقة لما سوف يكون عنه الحديث و ليس ذلك بتفاصيله لأن التفاصيل إن أنت حاولت إدراجها لم يعد هناك حوار ...
و أقول له لماذا ؟ ... 
 
...فيقول لي هذا مونولوج تريد أن تكون أنت السائل و أنت المجيب و أقول و ليكن كما ترى.

فيفكر قليلا و يقول نعم ذلك ممكن ، إن كان به أطروحات تفاضلية تطرحها أنت و يطرحها الشخص المستحدث بخيالك و ليس هذا كما يضعه البعض ضرب من ضروب الجن و السحر و الهذيان ، بل هو حديث نفس لنفس لن يرونها و لكن يحسون بحضورها عبر كلامك و كلام مرافقك.

و أقول له نعم ذلك ما أردت أن أطرحه فهل أنت موافق.

فيقول و لم َ لا! و الموضوع بات ممكن تحقيقه بكثير من الخيال و التصور الفعال لهموم لنا جميعا دون استثناء .

و أقول و أنا اطلب منك استشارة ..؟؟

فيقول تفضل فأنا عقلك الباطن أرجو لك كل ما تشاء بحسب ما أودعت بي ...

و أقول أريد ان أحاور سيادة الرئيس !

و يقول حدد لي سؤالك فالرؤساء كثيرون و حتى بالوطن و البلد الواحد و المجتمع الصغير ببيتك

و أقول أو لم تفهم ما أعني ...؟

و يقول أنا لست معنيا بالفهم بل المعنيون هم الذين ستحاورهم...

و أقولبنفسي قد تفطن لي، و ما هذه إلا لفتة لأجعل منه نبيها حارسا مراقبا ناصحا.

و يقول إن ما أنت عازم على فعله هو شيء به توقد لأفكار تخمد عند من يجهل!

و أقول يجهل ماذا ؟

و يقول قوة دهاؤك و نباهتك ؟ و ذاك شيء لاحظته أنت قبل أن ألاحظه أنا

و أقول له أبعقلي الباطن أكون على نسق واحد و لا أتلاعب بتكتيك أعرفه عنه !...

و يقول لنضع نقطة الانطلاق ...

و أقول أنضعها قبل أن نتهيأ...؟

و يقول نعم!

وأقول أنا متهيئ لها...

و يقول فمن أين نبدأ ؟

و أقول أبدا بالذي هو أعلى مرتبة ؟...

و يقول لي و لماذا اخترت هذا التكتيك ؟

فأقول لأن الرأس هو أهم شي بالجسد ؟

و يبتسم و يقول قد فهمت قصدك ؟... فالتوكل هو أساس النجاح في كل كبيرة و صغيرة و هو مفتاح الدلوج لكل من أراد الولوج إلى أغوار لا يعرفها و هو بمبادرته و إرادته قد يصل إلى ما هو باحث عنه ...

و أقول له لنبدأ مشروعنا معا ...

و يقول نعم أنا مستعد ، و لكن لتكن أنت المحاور و أنا رجل الظل الذي لا يراه أحد أمرر لك الإجابات الصعبة أن أنت احتجت لي فدعني أشغل حاسوبي و أختار لون اللسان الذي سوف أخاطب به ...

و أقول له أنا لن أحاور الا أعراب و بربر و لساني تعرفه ، أما لسانهم فهو ليس بلسان بل هو مزيج من ألوان لألسن بها كلام لا يفهم ..!.

و يقول لي يا مولاي إن مجري الحوار هو دائما فارض للسان فإن لم يفهم الطرف الآخر كلامك جيء عندها بمترجم.

و أقول له نعم المساعد المستشار الذي ركب بتوصيلاتي الذهنية كلها...

رؤية تحتاج إيضاح ..!!


و كسابق عهدنا نأتي لنخوض غمار وجهة ثانية .. قد نراها قليلة الفائدة . و لكن أن تتبعنا أحوالها ودناها بحاخام كبرى .. و لك أن تسأل قائلا ترى ما هذه الصغيرة التافهة ظهرت ماردا يناطح السماء..

و العيب ليس في تناميها بيننا براحة و عافية بل العيب في أننا وظفنا لها أجواء ساعدت على كبرها .. و الكل له نصيبا في ذلك سواء اعترف أم ظل كاتما ..

و أناس ليس منا و لا من ملتنا عرفوا أسرارها و سبروا أغوارها فرشوا مكان تكاثرها بمبيد قاتلا لطفيلياتها حتى لا تكون لها حياة . و نحن لبلادتنا ان اعترفنا او لنباهة ان أنكرنا تركناها تعمر و بأجنتها فصار لها هيكلا يصعب تحطيمه و الانتهاء منه .

و البون شاسع بين من لا ينام من الليل الا ثلثه و بين النائم الساهر عمدا ..فالاول رتب وقته و أحال بنظره إلى دنيا فانية و حياة باقية .. السير يبدأ من هنا و الوصول يكون هناك .. و صاحبنا الثاني و الذي لم يترك أحدا وراءه نسي نفسه في سريرتها و اصطحب قرينا مفلسا . فلا قدم له عون و لا كان ناصحا له يوما ..

و تتوالى المعصرات نسفا على جثامين موتى تراها تدب دب الهوام في ظلام قاتما و تحسب كل ما لامس مجساتها نفعا تلتهمه في سكون .. بعيدا عن اعين عمشاء .. و قد تعثر على مخلفات لأخرى مثلها فتنغمس فيها بلا شم و لا ذوقا ..

و منها من تكون ضحية لاعين تبرق ليلا فلا تترك متحركا الا و كبدته سقطا .. وهي على جوعتها تنساب رواحا و إيابا كأنها خفير جند طلب منه حراسة ليلا . فلا تجده يتوقف لحظة لأن توقفه ببليلة باردة قد يسبب له عجزا و يرزقه عقابا من رئيسه الذي أطلق عيونه في كل مكان لينام نومه أهل الكهف سهدا .

و ما يريح القائم على شؤون لم يختارها رغبا الا كدا و عناء و تعبا .. و يبقى الحال على ما ترك ليوم قد لا يعرف صباحه بين كائنات لا تعرف سبيلا و دربا .. و يبقى الحكيم يجول في ذاكرة ما مضى عله يستنسخ شيئا يحي به رمقا .

المحاولة ..!!


صرفنا أوقاتنا في البحث عن ماء يروي عطاشنا و هو بين أقدامنا ..
و هِمنا على وجوهنا نستجدي منه شيئا .. فما وجدنا إلا سرابا ..
فجلسنا ننتظر رحمة من الله .. فنادنا خاطر بأنفسنا أن توكلوا ..
قلنا قد توكلنا ... !!!
قال كيف كان توكلكم ..؟؟
قلنا في دعوات لملبي الرغبات … !!
قال قدنسيتم شيئا .. !!
قلنا وما هو ؟؟
قال إعادة المحاولة ..
قلنا و قد حاولنا ..
قال حاولوا .. فمحاولتكم الأولى لم يكن بها روح إرادة ..
قلنا و كيف و هي مقرونة بها ..
قال كم حاولتم ..

قلنا لمرتين أو ثلاثة ..
قال لم تحاولوا ... !!!
قلنا كيف ؟
قال المحاولة بالإرادة تتطلب أكثر مما قلتم ..؟
قلنا كيف تراها .؟
قال أفلا رأيتم النملة تجر قشا و هي تترنح يمينا و شمالا ..
قلنا قد شاهدناها ..؟
قال و ما كان رأيكم و هي بأول محاولة لها..؟
قلنا لن تفلح .. !!!
و أنتم تتابعون حركتها إلى أن بلغت مسكنها ماذا قلتم ..؟
قلنا فلحت بعد جهد مضن ..!!
قال فكذلك أنتم.. كونوا مثلها فهي آية لكم تعلمكم الدرس..!!
فانتبها من غفلتنا فأعدنا المحاولة فتحقق لنا ما أردنا ..!!
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

أيهما أنفع ..!!!


قالوا الرفيق قبل الطريق ..
قلنا لم يعد لها معنى ..
قالوا لمَ ؟
قلنا لأن السفر لم يعد بحاجة لهذه...
قالوا و إن حدث لكم حادث ؟
قلنا أول من يكون خائن لك هو من ائتمنت..
قالوا وما الحل ؟
قلنا الحل يكمن في التوكل بأسباب..
قالوا وما هي ؟
قلنا تأمين نفسك و تسليحها بمعرفة و فهم .
قالوا هي شروط صعبة..
قلنا و كذا إيجاد رفيق مخلص أصعب منها ..
قالوا لماذا ؟
قلنا ذهبت الإجارة و الإثارة ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

الوطن ..!!



قال لي ما وطنك ؟؟
قلت وطني أين أجد حريتي ..
قال و الوطن الذي به ولدت و ترعرعت كيف تسميه ..
قلت هو مأوى لم اختاره ..
قال و هل تتنكر له
قلت لا !!
قال لماذا ؟؟
قلت لأنه ذاكرتي ...
قال احترت فيكم انتم الأعراب تقبلون الشيء و ضده ..
قلت أرغمونا على ذلك ..
قال من ؟
قلت من هم ملاكه ..
قال أو يوجد له مالك ...
قلت بل له مماليك ...
قال و ما الحل ؟
قلت الحل في التنحي و ترك الوطن للجميع ..
قال أيحصل هذا .. ؟
قلت عساه يكون فما هو آت لا يبشر بخير للجميع ..
قال كيف ؟
قلت ندخل متاهات لا نخرج منها ..
قال و التي حصلت قبل اليوم كيف تسميها ؟؟
قلت اسميها بداية الحريق ...
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

الموسيقى ..!!


كانت الموسيقى للحضارات القديمة فنا تطرب له أذان الأباطرة و ملئهم و حاشيتهم فأعطوا لها قالب التحضر ..و سقطت بين أيدي العامة فصارت لهو و ليس به تذكر .. و عادت لفترة من الفترات لتحصل على ما فقدته فعاشت بين أحضان تعرف للنغم ذوقه . و جاء زمن التهور فعصف بها فصارت لا تعرف لها هوية و أصالة فباتت استرزاق بتهور ..
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

دروشه



ها نحن بلغنا شأوا لم يبلغه أحدا ...
صخرة نحتتها عوامل الطبيعة فأعطت شكل إنسان ساجد ...
صورها مغفل و بثها لآلاف مثله ..
فراحت كلها تكبر ..
و كأن الصورة معجزة ..
و المعجزة في عقول هؤلاء صخرة أو شكل يزينه لهم شيطان ..
و ينسون أن معجزة الله فينا قبل أن نراها في شيء آخر ..
انتبهوا ..و تدبروا فإن هواننا في دروشتنا و سخافة عقولنا ..
فمن نحارب عدو ينفث سمومه عن بعد ..؟
أم نحارب دجلة بالباب ..
طاب تسارع جهالة .. و نام زحف أعلام ...
تحياتي لكل من قال أضع فكري و احتكامي لعقلي فما اهدانيه الله ليس به شكوك و لا ريب ..
و العيب فيّ قبل أن يكون في غيري ..
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

ربح بخسارة ..


ما أحوج الإنسان في هذه الحياة أن يكون على دراية متكاملة بما يجني على نفسه من هموم و أتعاب . و هو يراها أنها أرباح لا يستطيع أحد أن يأخذها منه و هو على يقين ليس به حساب أن الذي اكتسبه هو له وحده. وهو المسكين لا يعرف أن ما كسبه به شركاء قد لا يراهم و لا يعرفهم و قد يكونون لم يولدوا بعد . و يأتي متحججا بأن له فكرا متوقدا وهو لا يملك لنفسه زفرة هواء فإن هي خرجت لم تجد من يخلف مكانها .
ويصبح جثة هامدة ، ويسارعون في موراته التراب . و قد كان عزيزالا يعرف للأرض موطئا . ويبقى ما كسب جناية تتبعه إلى مثواه وإحداثياتها تبقى تضحك عليه و على من أتى ليقسمها وهو لا يعرف أنها قاذفة به إلى جوار ريبه أو صديقه و ينسى فعله و عمله .
و كأن لا شيء يذكر الأموات الأحياء أن هذه عبرة فاعتبروا يا أصحاب البلاء !؟ .. فإنه لن يترككم على راحتكم إلا إذا خصصتموه بما قاسمكم و قلتم له سلام عليك سلام الكرماء .. !!!
وقد تكون الراحة و الهناء في شيء هيّن قد لا يساوي عند اللئيم مضغة و هو عند الكريم مغنما . و تلك شيمة قد لا تجدها اليوم و إن وجدتها ، فأبحث عنها بين قلوب لا تعرف نكدا ولا حقدا ، و ذاك شيء مفقود بيننا .
وأرسل خيالك إلى أبعاد تعزف الناظرين ففيها قديكون الوجاء
وأحمي لنفسك فضائل فإن زماننا قد صار زمان الدهمـاء
و أنا على غير انتباه ،أجد نفسي أجول بين وجوه أرى فيها شماتة ، قد لا أعرف لها سببا.

وأقول هل هؤلاء البشر لهم عراقة سمعت عنها يوماما.. ؟
 
وأنا أراجع هذه المقولة عبر تاريخهم ، و لا أقول تاريخنا ،لأن هناك مستحدثات ركبت في غير محلها .. !! فصار الإعوجاج في مفهومهم استقامة ، و الاستقامة اعوجاجا ، و قلت بيني و بين نفسي :
هل التاريخ اختصر نفسه ،أم اختصروه هم في تعاريف لا تصلح لأطفال مدارس بعثوا إليهم بممرّنين لا يفرقون بين الضمير المستتر و الضمير البيّن وهم اليوم أستاذة ورؤساء مجالس علوم لا يعرفون لها انتسابا، وهي لدى من دوّن لنا تاريخنا وأرشفه(على وزن أرشيف ) لهم و هم لا يعرفون من لسانه إلا تحية صباح ،لأن بالمساء يكون جهدهم قد استنفذ طاقته .. فلا يفرقون بين تحية صباح وتحية مساء .
و أجد نفسي قد فتحت منافذ تصلح لملتقيات كبيرة، لا تكون هنا على أرضنا بل هناك أين العلم والعرفان مفتّحة أبوابه صباحا مساء. فلا أحد لا ينتبه إليك و أنت تحمل فكرة قابلة للنقاش لا يتركوها تمرّ إلا بعد إدراك كبيرو تفسير طويل . و عندها يباركون خطاك .وتنصرف وهم قد تركوا لك مكانا على جداولهم ، فان أتى زمن الاحتياج راسلوك بريدا و هم لا يجدون أن لك تواصل العالم الحديث يتأسفون لك و البلد ليس بلدهم، فلو كانت بأيديهم حيلة لكانت الدعوة أسبق من الريح .
و تقول أنت المحسوب عنتا ومراء على أمّة نست أو تعامت على أن ترتيبها كان في أسفل سطر، قد لا ينتبه إليه القارئ . و قد يسأل عنه الملاحظ لما هذا الاسم نجده على الدوام في المؤخرة ؟ ....
هل لحياء أو حشمة لم يتقدم فالمجال فسيح لأخذ المكان إن كانت له سرعة تجاوز كبيرة و نظام السير له تقاليده و الكل يسير برواقه ، فلا أحد يزاحم الآخر....!! 
 
وأعود إلى ما قلت آنفا ، فالتاريخ يكتبه الباحثون العارفون لأبطال و أنذال ، وهم لا يفاضلون بين أحداث وأخرى لأن لكل واحدة خانتها .. و أنت عليك التنبه إلى الغثّ و السمين ، فقد يكون هناك خلط بينهما ،تعمّد فيه سياسيون و مسترزقون إن يظهروه برؤاهم ، و هو على طبعه يريد من القارئ أن يحضر ميزانه و فطنته معه ، فلا يصدّق كل ما يرمي بالكفة ، فقد تكون حثالات تحسب محسّنات ، و عند الفرز يتنبه المشتري أن صديقنا البائع قد زيّف سلعة و بضاعة و أخذ عنها مالا لا يصلح بإنسانيته و لا بكرامته و لا بعفته إن كانت له عفة الأنعام و هي تشم كل ما يقدم قبل البدء في الالتهام ... !!!
وأسأل نفسي و كأن تركيبة أخرى خصصت لي تقابل ما بي . و أقول إلى متى أبقى هكذا ،أساير خفافيش الليل ، و أنتظر منهم إنصاف و عهدي بهم أنهم لا يعرفون للإنصاف موطنا ، و هم صعالكة زمن أتي علينا ونحن غضاض الأجسام ، صغار الفهم ، فمرروا بنا تيار جرفنا إلى وجهتهم ،و أنسونا النظر إلى الخلف عّلنا نجد ما يردّنا إلى وجهتنا . و لكن هيهات والواقفون بالمرصاد لكل من قفز إلى الجهة الأخرى ليفرّ من مسارحهم ، إلى مسارح أخرى يجد بها مبتغاه .!!
ويحسب هاربا من أصالة و عراقة ، و هذا ما يرفضه المتحرر و هو يرى بأم عينيه أن زيفا بوزن الجبال ركّبوه و شكّلوه على نسقهم ،لمن يرى في بنائهم انسجاما و توافقا .
وهو يدافع عن نفسه من دعوات أتّهم بها زورا ، و يعلم أن شانئوه ليس لهم من الحجج و التبرير شيئا إن هم أخذوا من قواميس صحيحة تؤدي المعنى و توصل الفهم .
يروحون إلى عملاء في الخوض في الأعراض و الانتماء ،ليملّوا عليهم شهادات زور وتحايل ،و لكن هل تحليلهم و سخافة ضمائرهم بها اتزان؟ وصديقنا الهارب بجلده له مبررات و حجج لها الكثير من اليقين ، لو قدّمها إلى آخر مبتدئ في علوم البراءة و لا أقول القانون .فالقانون لدى هؤلاء النجباء تحايل لاقتناص براءة غير طاهرة تشترى بنقود وحلل وأملاك منقولة إلى شركاء .!!
 
 

سر النجاح .. !!


سألني أحدهم عن سرّ النجاح في الحياة الدنيا ..
فقلت له حدّد لي السؤال فأنا لم أفهم قصدك ..!!
قال أن أكون غنيا هانئا..
قلت طلبت المستحيل ..
قال لمَ ؟
قلت لن يجتمع مال مع هناء ..
قال كيف و أنا أرى الكثير على ما ذكرت ..؟؟
قلت بل يتراءى لك .. !!
قال و كيف و هم يدّعون ذلك ..؟؟
قلت ليراءونك و أمثالك .. !!
قال أو صحيح ما قلت ..؟؟
قلت لقد قلت لك ذلك ..
و لمَ هم يفعلون هذا ..؟؟
قلت ليوهموك و أنفسهم ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

نحن هكذا ..!!


قالوا لنا لمَ أنتم هكذا ؟؟..
قلنا لهم لأننا نملك ضغائن و حسد … !!
قالوا و لمَ لم تعالجوا .. !!
قلنا عاجلنا و استطببنا من دون فائدة .. !!
قالوا و بما عالجتم ..؟؟
قلنا عالجنا بهما.. !!
قالوا ألم تجدوا دواء أفضل منهما ..؟؟
قلنا نخشى أن نبرأ و لا نجد بالأرض شيء منهما .. !!
قالوا إذن فمصيبتكم في أن داءكم هو دواؤكم .. !!
قلنا نعم .. مرض مزمن لا يعالج إلا بدواء مزمن … !!
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

و هو شهر الطاعات ..!!


و نقول ها قد جاء شهر العبادات و الطاعات ...!! و للصدق علينا أن نقول عكس ذلك فهو شهر الإسراف و التبذير و الاحتكار و الخيانات..!! و لكم أن تجيبوني بصدق بعد أن تنظروا مليا فيما تقومون به من أفعال و أعمال أنتم أنفسكم تنكرونها جهارا و تتعاطونها سرا... و الأمر ليس استثناء بل هو قاعدة تغلبت على استثناءها ..فسقطت المسكينة و ها هو يخلف مكانها ..
فأنظروا أسعار المواد و من دون تحديد لها هل زاد سعرها أم أنخفض ..؟؟ و هل صرفكم على العيال نقص عن سائر الاشهر أم زاد ..؟؟
و انتبهوا هل الطاعات و العبادات باتت تمارس سرا و شكرا أم جهرا و رياء لأن بها يكون النصب و الاحتيال و السطو على جيب الصائم الغافل عن نفسه ظانا أن الشياطين باتت مكبلة بالحديد ..

و الواقع أن شياطين الإنس باتت متحررة لأن الميدان أصبح لها وحدها بلا غريم و لا منافس يزاحمها في جني كثير من النزوات دون انتباه من صائمين رموا بكل أثقالهم على النية الحسنة متناسين أن الحذر مطلوب بكل الحالات لأن هؤلاء لا يرون في غفلتهم إلا تيسير لهم لينفذوا من حيث يبغوا فيصنعوا لإنفسهم مهارات .. هي إضافات لأيام لا يعرفون فيها صرف أمورهم بلا كد و لا تعب .. و تصبح سيرتهم المهنية على اكتفاء في قبول و انشراح لأيام قد تكون مجهدة في أحوالها فيستخرجون ما دخروا من هاته و بها يرتاحون من شقاء البحث عن حصلة تفيء لهم بما يريدون و ما يحتاجون و ما ليس له رادون ...
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

هكذا يموت الأمل ...!!


هكذا يموت الأمل ...!!
هكذا تنتحر الأشواق ..!!!
هكذا تغتال رغبات الحياة ..!!
و لو سألتني لمَ ؟؟
قلت لك لأن العافية لم يعد بأيامنا من يسعد لها ..!!
فهذا الوجود هو للعاملين .. للعارفين ..للباحثين عن حقيقة الحياة ..
و نحن لسنا من هؤلاء فأين يرمى بنا .. ؟؟
أبالبحار و الأنهار نطعم حوتا و سمكا .!!
أم بالمزابل نطعم هواما ..!!؟؟
أمبجوف الأرض نتفتت و نغدو ترابا..!! ؟؟
من يذكرنا ..؟
من يتأسف لرحيلنا ..؟؟
من يروي عنّا شيئا لنا ..؟؟
من يبكي فراقنا..؟؟
من يحزن لغيابنا ..؟؟
من يقول كانت هناك أمة في الغابرين ..؟؟
من يبتسم ..؟؟
من يضحك ..؟؟
من يشرب نخب أغانينا ..؟؟
من يطلب إرثا ..؟؟
من يقتسم أرضا..؟؟
من يصبح عبيدا ..؟؟
و تبقى الذاكرة فينا ..
تتساءل و تسأل عن أناس باعوا الأرض و العرض ..
و عاشوا بين الموالي عيشة النذالة و النخاسة مجددين العهد و القرض ..
فلا العهد يشفع لهم ...
و لا القرض مرفوعا عنهم ..
و هم على جسارتهم يتسابقون في إرضاء جنس بني صهيون و إخوان لهم ...!!


الكاتب / عبد العزيز الأعلى

هذه هي الحياة ..!!



حينما يتغلب القسري على العادي فانتظر أهوال و مشقات ..
و حين يلبس الباطل لباس الحق ... فصلي للحياة أربع ركعات ..
هذا هو ميزان فهمنا للحياة ..
نضيع و لا أحد يرأف بنا ..
و نباع و لا أحد يجعل منا بضاعة يحسب لها حسابات ..
و نزدري أحوال و نحن من أوجدها للحياة ..
أفلا نظرنا ميليا في سحنتنا الغامضة ..
في زيفنا المطلق بلا توقفات ..
هذا رجاء مفكر بحالنا فانصتوا أو لا تنصتوا فالدوي سمعته الآذان و القبور
 حرفت قبل اوانها .. فلكم منا يا من تلاعبتم بطيش منكم بحرية لا تعيشوها
 و هناء لن تعرفوه ..

تحية عسكري يزفها و هو على غير رضا لأنه يرى في الذي أمامه سالبا لحياته ..
 و الحقيقة أنه أول من جنى على نفسه فلا يلقي تبعاته على أحد سواه .....

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

أنا لهذا صديق ..!!



شيء ما يختلج بداخلي فيزيد من ألم فؤادي و تحترق له أعصابي ..فأقول هي أحوال يمر بها العبد لفترة ثم تزول .. فهي أحاسيس يفرضها واقع حياة ..فما نحن إلا مستقبلين غير منبهين و هاضمين للاشيء .. و انظر إلى عالمنا و الجميع يسير إلى هدف خطط و عمل ينفع .. ونحن على حالنا لا نزيد إلا تأخرا و تخلفا ..فهل عرفنا أن الزمن لن ينتظر أحدا و أن المتقاعس و الكسول لا يمكن أن يكون له مكانا بهذا العالم السريع حركة .. و أنا على فكري بين ماض كان و حاضر نعيشه لم يغير بنا شيئا .. فهوسنا و بلادتنا لا زالت شيئا منا .. و لكن ما العمل ..؟
هو نبقى هكذا لا نحسن صنع فعل و أمر .. ؟ و عهد البارحة و اليوم ليس متماثلا .. !!!
و الجميع يريد أن يكون له نصيبا بهذه الحياة يأخذ منها جميلها و حسنها .. إلا نحن .. !!!
فهل نحن نختلف عنهم جينات و غرائز ..؟ و نظرة إلى الحياة لها تصوراتها ..؟ أم أن الأمر غير ذلك ؟ و الأسئلة تظل تتهاطل علينا و نحن لا نبالي لها بردّ .. فهل هي نتاج لا يغنينا في شيء أم حاصل تجاوزنا فرزه و معرفته .. و الجميع باستثناء قلة تفكر و تطرح حلول للعالم الموازي الذي لا يلتقي مع العالم الآخر.. فما سر هذه البلوى .. ؟
و ماذا أعددنا لها و هي تجرف و تشتت كل ما بقي منا .. فهل صحيح أننا مدركون لما يجري من حولنا و قد أصبحنا مخبرا للتجارب في كل شيء .. في صناعاتهم و ابتكاراتهم و تجاربهم و دواعيهم و استراتجياتهم .. و كم هي عديدة ومتنوعة و لكن لنحاول اختصار جزء منها عساه يكون لنا موضوعا نتناقش حوله و عندي نصيبا من ما نتصور .. و التصور هو مفتاح و أساس الحل .. و هذه الأمر لم يعد يعنينا كثيرا .. فلا احد يدلي بنظرة بها جد يخالف ما قدمه الآخرون .. بل يهضم كل ما يطرح له حتى و إن كان سما مشهدا بعسل لغياب التصور و التحليل و ما يقابلهما من إدراك و ميل إلى تحسس ما تحمل و من منافع و أضرار .. و هذا الفعل الباهت في تغليب الغفلة و الحيطة و الحذر فلت من أيدينا فصرنا لا نعرف التمييز بين ما هو نور و ما هو نار .. و لنأخذ لنا موضوعا يراه جميعنا نافع القيمة و المردود .. و لكن لا أحد يباشر العمل به .. و هو البحث عن سبب إهمالنا للمطالعة واصطحاب لكتاب .. استبدل بهاتف ينادي و يوقظ كل نائم غارق بأحلامه ..
فهل الذي قدم لنا هذا اختراعا أراده عبثا و لهوا .. أم عرف مغزى الحاجة ففكر و استبصر و كرر تجاربه و خلص إلى مبتغاه في إيصال رسالة لكل من أراد ..
و لكنه لم يفارق و يستعدي من أعطى له فضلا وخيرا .. بل جعله الرفيق أينما حل.. فالمطالعة و الاستزادة من العلوم شيء لا يساوي مقدار ما تجنيه من فوائد مادة .. و غذاء العقل و الفكر قراءات تنهم و أفكار ترسخ بالذهن .. و تعود بيوم على من اقتطفها بفائدة .. و لكن ما نطرحه جميعنا .. أننا خسرنا أهم زاد لنا .. و بقرآن ربي " اقرأ باسم ربك الذي خلق" .. و قد حاولت لأكثر من مرة أن اثري صفحة لهذا الزخم .. و لكن لا حياة لمن تنادي .. فالعقر صار بنا جناسا و طباقا .. فلا ترى إلا تهالك لأتراس مدببة لا تصنع التحام و جر .. فتضيع الحركة و لا تقدم لنا شيئا مما نريده لعملية بها عطاء محمود مادة ..
و نبقى ننازع هوى لهو و انبهار لما لا يزيد إلا تهورا و سفاهة ... صنعناها بأيدينا و هي آتية علينا بجنس عمل أيدينا . فلا لوم على يوم يصبح عالمنا لأناس أرادوه لهم ..من دون مشاركة .. و لا شفقة و لا رحمة لمن أضاع منابع سقياه....
فالعشب و الكلأ و خيرات الأرض لو لم تسقى بذورها ما صارت نافعة و لا هي كبيرة على حالها .. فأين نحن من عقل يفكر و أيدي تنجز و تبهر .. ذاك ما نريده و نبتغيه ..و أملنا في أن نرى أرض عقولنا مخضوضرة باسمة تغني طربا لنصيب جاءك غدقا .. تحياتي لكل من حمل كتاب و قال أنا لهذا صديق ...
الكاتب / عبد العزيز الأعلى

خواطر تمر ..:!!



و أنا أرقب ليل لأن لي به قول لا أقوله بنهاري .. فالجميع نائم على همومه .. لا يدري ما يحمله
غده .. و أنا أرقن بيدي السليمة من كل عيب على حاسوبي . كلمات تنساب لا أعرف من أين .. فلا أعرف لها منبعا ... و سلت في ذلك الا حالما ملهما لشعور اراه رؤى البصيرة لا البصر.. فكم أرى بنهاري ما لا يسرني . فياتي ليلي ليقول هات ما سجلت .. فاروح انقر دون توقف على بيضاء صفحاتي .. فلو اننا عرفنا ما يحمل لنا ما نمنا .. و لو عرفنا ان هدوءه به ّإلهام لكل من أخذ قلم ومدواة . و راح يبث شكواه و آهاته إلى بهيم ليل أسرّ إليه ما رأت عيتناي .. و قد كان عقلي يسجل و ذاكرتي تنسخ .. فتقول لي قف هنا بهذا المنظر و خذ لي صورته ..
فصورته أريدها أن تكون شاهدة على مرور يومي ..
و قد خزنت ما خزنت لها ..
من هموم يعيشها اناس ..
لا يمكن لك أن تتصورها . لكونك لا تعرف كيف تحمضها ثم تخرجها إلى ظلام يتفحصها ومنها يرشم عليها براشموه .. فتصبح صورة متكاملة .. لا ينقصها من
الأصل إلا سكونها ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

صروح العلم ..!!


قالوا شيّدوا صروح للعلم ..
قلنا قد شيدناها .. فما أعطت نفعا
قالوا و لمَ ؟
قلنا لم نجد لها من يخدمها .. !!
قالوا و هؤلاء حملة شهادات ما نفعهم !!..
قلنا رواتب تأتي كل شهر !!..
قالوا و مردودهم أين هو ؟؟
قلنا ضاع بين مراسيم و حفلات.. !!
قالوا و ما العمل؟
قلنا نحتاج تقويم ..
قالوا في ما ؟
قلنا في صروحكم التي أنشأتموها ....
قالوا وهل هي غير صالحة لاحتضان علم ؟
قلنا بل صالحة لحشر هوام ...
قالوا إذن فالهدف لم تكن به نية ؟
قلنا على النوايا الحسنة تبنى الصروح
قالوا سنقوّم و نعيد البناء
قلنا ابنوا الإنسان أولا فالصروح تبنى من ذاتها.. !!!

التنديد و الوعيد..!!


قالوا سوف نندد .. !!!!
قلنا تنددون ممن و لمن ؟
قالوا نندد بالغش و الزور لأصحاب النهي و الأمر..
قلنا و ما فعلا ؟..
قالوا أشعلا نار هشيم بيننا.. !!
قلنا و هل هما المتهمان لا غيرهما ؟؟
قالوا نعم ... !!!
قلنا و هما لا يملكان وجود هويةفكيف تحاربونهما .. ؟؟
قالوا نحارب من يحملهما ..
قلنا و الحمل أصعب...
و هل تستطيعانحملهما ؟
قالوا إنهم مكرة و دهاة ...
قلنا المكر له وجهان ..
و الدهاء أيضا فما قولكم ..؟
قالوا نندد بالوجه الأسوء لهما .
قلنا أوعرفتم التشابه بينهما ..؟
قالوا نعم نعرف ذلك..
قلنا ميزوه لنا بلا شبه ..؟
قالوا نعجز عن ذلك ؟
قلنا تعالوا نتعاون على فشل بكم ..؟؟
قالوا لسنا غرر ...
قلنا و الغرر من أين يأتي ..؟؟
قالوا من قلة فهم ..
قلنا وفهمكم ما مداه .. !!
قالوا كبير كثير ..
قلنا نريدها عبارة لا هي بقصة و لا هي برواية ...
قالوا لن نستطيع ذلك !!!
قلنا نددوا بجهلكم لأنفسكم قبل أن تنددوا بمن هم أمكر منكم .. !!!
قالوا كيف ؟
قلنا للحق أبواب فاطرقوها فعسى باب من الأبواب يفتح فتلجئون إليه و الولوج لا يكون إلا بمعرفة ما بأنفسكم ومنها تكتشفوا أي مكر هو لكم ..


الكاتب / عبد العزيز الأعلى

قالوا سوف نندد .. !!!!
قلنا تنددون ممن و لمن ؟
قالوا نندد بالغش و الزور لأصحاب النهي و الأمر..
قلنا و ما فعلا ؟..
قالوا أشعلا نار هشيم بيننا.. !!
قلنا و هل هما المتهمان لا غيرهما ؟؟
قالوا نعم ... !!!
قلنا و هما لا يملكان وجود هويةفكيف تحاربونهما .. ؟؟
قالوا نحارب من يحملهما ..
قلنا و الحمل أصعب...
و هل تستطيعانحملهما ؟
قالوا إنهم مكرة و دهاة ...
قلنا المكر له وجهان ..
و الدهاء أيضا فما قولكم ..؟
قالوا نندد بالوجه الأسوء لهما .
قلنا أوعرفتم التشابه بينهما ..؟
قالوا نعم نعرف ذلك..
قلنا ميزوه لنا بلا شبه ..؟
قالوا نعجز عن ذلك ؟
قلنا تعالوا نتعاون على فشل بكم ..؟؟
قالوا لسنا غرر ...
قلنا و الغرر من أين يأتي ..؟؟
قالوا من قلة فهم ..
قلنا وفهمكم ما مداه .. !!
قالوا كبير كثير ..
قلنا نريدها عبارة لا هي بقصة و لا هي برواية ...
قالوا لن نستطيع ذلك !!!
قلنا نددوا بجهلكم لأنفسكم قبل أن تنددوا بمن هم أمكر منكم .. !!!
قالوا كيف ؟
قلنا للحق أبواب فاطرقوها فعسى باب من الأبواب يفتح فتلجئون إليه و الولوج لا يكون إلا بمعرفة ما بأنفسكم ومنها تكتشفوا أي مكر هو لكم ..


الكاتب / عبد العزيز الأعلى

الرضا و القناعة ..!!



و َنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ..الآية 44 من سورة الأعراف .
أردت أن أأخذ هذا المثال من القرآن الكريم لموازنة القناعة و الرضا و المبدأ رغم أن هناك نصوص كثيرة تتحدث عن هذا.
فهل الفئتين كانتا مقتنعتين بما هما عليه..؟؟ الجواب جاء من المؤذن منهم وبينهم ليعيد الموازنة إلى أصلها فقناعة أهل الجنة قناعة راسخة فهم في نعيم و رضا لما وجدوا .. و هي زبدة ما عملوا عن قناعة و رضا فجزءوا بما اقتنعوا و رضوا ..و أصحاب النار هل كانت قناعتهم أو رضاهم صحيح ..؟؟ لم يكن بصريح شاهد منهم بأنهم لم يكونوا راضيين .. و سيدنا إبراهيم كيف كانت قناعته و ليس مبدأه .. فمبدؤه كان من الضالين و المتشككين ..و لكن قناعته غلبت مبدؤه فصار راضيا مرضيا ..
و قال له ربه أسلم قال أسلمت لله رب العالمين . هنا الرضا و القناعة باتت ثابتا لا يتحرك و لا يتضعضع .. أما و نحن نغلب السياسة في أحكامنا و هي كاذبة فهل نجد بكل ثورة أو انتفاضة مبدأ لم يتغير .. الواقع يثبت ما نقول فكم من إنسان كان مبدؤه سلوكا و قيمة تغير في يوم إلى مناقض له .. اعتقد أن الثبات ليس من المبدأ بل من الاقتناع و الرضا لأن به يحاسب الله عبده ..
أما المستحدث في تراثنا و فقهنا الحياتي فشيء آخر يخضع لموازين الكيف و الكم .. و ليس بموازين الحق الثابت فالربح ليس على نمط واحد ..و على هذا أرى أن القاعدة تكمن في الرضا لا في المبدأ و لو أن المبدأ بات قاعدة و أساس و لكن في صيغ الحق و الثبات لا يمكنه أن يخالف الرضا.. و الرضا الصحيح و القناعة الكبيرة بملء الفؤاد حقا و يقينا و ليس بشعار نغيره متى غيرت الريح وجهتها لأننا لا نملك مجاذف تعاكس ما فعلته الرياح بأشرعتنا .. و هناك آية أخرى ..
ولسوف يعطيك ربك فترضى الآية 5 من سورة الضحى ..
ألا نرى فيها قناعة كبيرة عن عطاء غير مجذوذ ..اعتقد أن فلسفة فهمنا باتت لا تعرف هدى و لا تتخذ من هدى الله شرعة و منهاجا ..
ثم هناك آية أخرى ..
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ..
هل هذا مبدأ أم اقتناع و السبق موجود بنص لا يتغير و هو القناعة و الرضا في ما قال الله و أنزل على عبده و هو بين أيدينا ..ثم ماذا بعده ..؟ رضا من السابقين و رضا من الله و الله ليس في حاجة إلى رضا عبده و لكن لتكون الصورة واضحة و كمال رضاهم هم و حمدهم هم و جنيهم هم .. و الله غني عن العالمين ..

الكاتب / عبد العزيز الأعلى

التوكل ..!!


صرفنا أوقاتنا في البحث عن ماء يروي عطاشنا و هو بين أقدامنا ..
و هِمنا على وجوهنا نستجدي منه شيئا .. فما وجدنا إلا سرابا ..!!
فجلسنا ننتظر رحمة من الله ..
فنادنا خاطر بأنفسنا أن توكلوا ..
قلنا قد توكلنا ... !!!
قال كيف كان توكّلكم ..؟؟
قلنا في دعوات لملبّي الرغبات … !!
قال قد نسيتم شيئا .. !!
قلنا و ما هو ؟؟
قال إعادة المحاولة ..!!
قلنا و قد حاولنا ..!!
قال حاولوا .. فمحاولتكم الأولى لم تكن بها روح إرادة ..
قلنا و كيف و هي مقرونة بها ..؟؟
قال و كم حاولتم ..؟؟
قلنا لمرتين أو ثلاثة ..
قال لم تحاولوا ... !!!
قلنا كيف ؟
قال المحاولة بالإرادة تتطلب أكثر مما قلتم ..!!
قلنا كيف تراها .؟؟
قال أفلا رأيتم النملة تجر قشا و هي تترنح يمينا و شمالا ..
قلنا قد شاهدناها ..!!
قال و ما كان رأيكم و هي بأول محاولة لها..؟
قلنا لن تفلح .. !!!
و أنتم تتابعون حركتها إلى أن بلغت مسكنها ماذا قلتم ..؟
قلنا فلحت بعد جهد مضن ..!!
قال فكذلك أنتم.. كونوا مثلها فهي آية لكم تعلمكم الدرس..
فانتبهنا من غفلتنا وأعدنا المحاولة فتحقق لنا ما أردنا ...
الكاتب / عبد العزيز الأعلى