و
حل فصل الربيع و حلت معه الطبيعة بأبهى صورها . فهذه الإزهار تفتحت و هذه
الطيور راحت تبني أعشاشها و هذه المروج أخضوضرت . وهذه الأشجار أورقت و
أزهرت و باتت تنتظر أحلى أيامها فرحا ومرحا. و هذه الهوام من حشرات و أنعام
و سباع و قوارض خرجت من أوكارها لترسل غريزة تواجدها بأشهر ربيعية بها
أرزاق لها. و جدائدنا التي هي على منوال الأخريات من الصنف الأخر جاءت
مسرعة لهذا الموسم البهيج عنونا الباهت منظرا . و أنت الملاحظ كسائر إخوانك
أصحاب الأقلام التي تأبى الحشر لأيام تعدها شهرا أو شهران و هم يعدونها
سنة بأيامها و لياليها. فتقول و قضى من السنة أنيف من شهرين و لا شيء تراءى
في الأفق .. فكيف نحسبه على السنة و هو لم يسجل حضورا بها. فهل أصبح العدّ
عدّ الرومان لسابق عهدهم و هو يجيدون البهجة و الحفلات و المسرح يوم يأتي
فصلها.. فيرتقي "شيشرون" و أصحابه على الركح ليسمعوا الملوك و النبلاء
أشعار و خطابات و موسيقى و رقص تهدى للملك الله فوق الأرض جميل عزفها و
نغمها .
ثم تنتبه الى نفسك و تقول لندع ماضيهم فهو لا يشبه ماضينا في زينته و لا في حضارته .. فهم المتميزون بزمنهم جالوا ربوع البحر وأقاموا لأنفسهم ورعيتهم وجندهم هياكل لازالت آثارها باقية تشهد على قوتهم وعلومهم و تجمعاتهم. و نحن قد أخذنا الكثير مما هو لهم من آداب و قوانين و أنظمة حياة .و لكن تبقى الفروق بيننا كثيرة لم نستطيع تعديلها لا ميزان و لا بوزن كان لهم في تجارتهم و اكتيالها.
الكاتب/ عبد العزيز الأعلى
ثم تنتبه الى نفسك و تقول لندع ماضيهم فهو لا يشبه ماضينا في زينته و لا في حضارته .. فهم المتميزون بزمنهم جالوا ربوع البحر وأقاموا لأنفسهم ورعيتهم وجندهم هياكل لازالت آثارها باقية تشهد على قوتهم وعلومهم و تجمعاتهم. و نحن قد أخذنا الكثير مما هو لهم من آداب و قوانين و أنظمة حياة .و لكن تبقى الفروق بيننا كثيرة لم نستطيع تعديلها لا ميزان و لا بوزن كان لهم في تجارتهم و اكتيالها.
الكاتب/ عبد العزيز الأعلى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق